الصفحة 100 من 416

أهم ما وصل إلينا من هذه الكتب: كتاب سيبويه، وهو أولها، و (المقتضب) [1] للمبرد، و (الأصول في النحو) [2] لابن السرّاج، و (الجمل) [3] للزجاجي، و (المفصّل) (3) للزمخشري (ت538هـ) . ويمكننا أن نلحق بها كتاب (سرّ صناعة الإعراب) [4] لابن جني.

2ـ كتب الشروح النحوية: والشرح إتجاه واسع، أتخذه النحاة أداةً للبحث في الاتجاهات النحوية الأخرى، لذا تباينت موضوعات الشروح تبعًا لموضوع الكتاب الذي تُعنى به واتجاهه. أما إتجاهات الشروح النحوية فهي:

أـ شروح الكتب النحوية: وأكثر ما توضع هذة الشروح على كتب النحو العامّة الجامعة، والشارح فيها لايكاد يعدو ثلاثة أحوال: أحدها، أنه يسخِّر بعضًا من شرحه - وربما أغلبه - للردّ على المؤلِّف لاغناء المؤلَّف النحوي قيد الشرح عن طريق سدّ الثغرات التي قد يتركها صاحب الكتاب المشروح؛ ليؤهل الشرح بذلك إلى معارج الكمال، كشرح ابن الباذش (ت 528 هـ) [5] على كتاب (الكافي) للنحاس، وقد ردَّ فيه على النحاس في مائة موضع [6] . والآخر، أن يُسخِّر الشارح بعضًا من شرحه للانتصار للمؤلِّف وكتابه، كشرح السيرافي على الكتاب، وقد انتصر به لسيبويه وردّ في مواضع كثيرة منه على مخالفيه [7] ، وكان لابن الضائع (ت 680 هـ) شرحًا على (جمل) الزجاجي، كما (( أملى على إيضاح الفارسي [شرحًا] ، وردَّ [فيهما] اعتراضات ابن الطرواة على الفارسي واعتراضاته على سيبويه، واعتراضات [ابن السِّيْد] البطليوسي على الزجاجي ) ) [8] .

أو قد يجعل الشارح من الشرح واسطة للردّ على مخالفيه؛ كشرح الصفّار (متوفى بعد 630 هـ) [9] على كتاب سيبويه، قال السيوطي: (( يُقال إنه أحسن شروحه ويردُّ فيه كثيرًا على [أبي علي]

(1) ينظر: 70،85،86،89،95،105،111،134،135،143،150،178،192.

(2) ينظر:1/ 66،67،83،105،،106،158،168.

(3) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن خلف الانصاري الغرناطي، كان عالمًا في العربية وعارفًا بعلوم الحديث، له: (شرح الإيضاح) و (شرح الجمل) . ينظر: بغية الوعاة:2/ 142 - 143.

(4) ينظر: أبو الحسين بن الطراوة وأثره في النحو:18.

(5) ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي - على سبيل المثال:1/ 64،65،127،146،147.

(6) بغية الوعاة:2/ 204.

(7) هو قاسم بن علي بن محمد البطليوسي المشهور بالصفّار، عُرف بصحبته لأبي علي الشلوبين وابن عصفور؛ وولعه بالرد على الأول منهما. ينظر: بغية الوعاة: 2/ 256.

(8) هو أبو علي عمر بن محمد بن عمر بن عبد الله الأستاذ النحوي الاشبيلي الازدي، روى عن السهيلي وابن بشكوال وعنه أخذ إبن أبى الاحوص وابن فرتون وغيرهم، وكان إمام عصره في العربية بلا مدافع. وضع (التوطئة) في النحو وغيره. ينظر: بغية الوعاة:2/ 224

(9) بغية الوعاة:2/ 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت