عندما تتبدل المقاييس وتنقلب الموازين، وعندما يريد"البعض"هنا وهناك أن يحولنا إلى"مسخ ثقافي"وإلى"أمة مبرمجة مثل الحاسب الآلي"فهذا نرفضه ولا نقبل به، وسنقاوم بالحكمة والموعظة الحسنة مثل هذه الأفكار الخطيرة الهدامة التي تتعلق بالسلام، السلام البريء من كل تلك المخططات والمؤامرات والجمعيات والمنظمات الهدامة.
أما لماذا نرفض ذلك كله، فإن أسباب الرفض واضحة:
أنه ليس هناك ثقافة تفرض على أية أمة، أو مجموعة من الناس، أو حتى طالبٍ من الطلاب، لأن فرض الثقافة هو عمل من أعمال الإجبار والإرغام والإكراه والاجرام، وقد مارس الاستعمار ذلك كله سابقا.
إن مصطلح"ثقافة السلام"الذي يروج له بعناية بالغة في السنوات الأخيرة، هو مسمى يعتمد على ضبابية كبيرة، ويهدف هذا البرنامج ضمن ما يهدف إلى ترويض الشخصية العربية الإسلامية لما يريده (الآخر) ولا علاقة له بالثقافة أو توابعها.
إن مصطلح"ثقافة السلام"لايعتمد على هذا المسمى فقط، بل إن الهيئات الثقافية العالمية تفرض على بعض المجتمعات العربية الإسلامية تغيير مناهج التعليم والتربية وقد جهزت منظمة"اليونسكو"فعلا برنامجا عالميًا اسمه (التعليم من أجل السلام) وهذا البرنامج يهدف في الوطن العربي والإسلامي تغيير المقررات الدراسية للأطفال والتلاميذ والطلاب العرب في كل مراحل التعليم.
إننا كما سنعرف في هذه الصفحات أمام عملية تدمير ثقافي خطيرة للتاريخ كله وقبل أن ينتهي القرن العشرون نحن أمام عملية خطيرة ترمي إلى محو ذاكرتنا التاريخية وغسل عقولنا جميعا، ومحو تراث الأمة الوطني، والتخلي عن مبادئنا وقيمنا وثوابتنا وأخلاقنا.
من المستفيد من ثقافة السلام؟؟
الإجابة على هذا السؤال، من واقع ما يطرح حاليًا من مسمى ثقافة السلام، تكشف عن مهازل غريبة وعجيبة، المستفيد من ثقافة السلام هو الكيان الصهيوني والدول التي تقف وراءه.