إننا في دهشة من الاستخفاف بالعقول والاستهزاء بالمشاعر، إن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني عضوان في هذه الجمعية، فهل يريد منا البعض أن نصدق أن مجموعة من التلاميذ والشباب يشكلون قوة ضغط مثلا على الكيان للصهيوني للتخلي عن أسلحة الدمار الشامل؟ وهل يريد من البعض أن نصدق أن مجموعة من التلاميذ والشباب الأمريكي سيقنعون الإدارة الأمريكية مثلا بالتخلي عن هذا التأييد الأعمى للكيان الصهيوني؟ وهل يريد منا البعض أن نصدق أن الشباب الصهيوني المشارك في الجمعية سيقبل التفاهم والتقارب مع الشباب المصري والفلسطيني والأردني والتونسي والمغربي من أجل إنهاء مشكلة القدس؟
إن جمعية (بذور السلام) لا تعمل من أجل أهدافها المعلنة المزعومة، فهذه كلها شعارات براقة مخادعة، الجمعية تعمل على تحقيق المزيد من التوغل في كيان المجتمعات العربية المسلمة، والمزيد من الانحراف بشبابنا عن المبادئ الإسلامية، والمزيد من الارتباط بسلوكيات الغرب، والمزيد من تفريغ التلاميذ والشباب العربي المسلم من عقيدته العظيمة.
إن جمعية (بذور السلام) تعمل من أجل تطبيع العلاقات بين الشباب العربي والشباب الصهيوني، وهذا هو الهدف الرئيسي والأساسي للجمعية، كما أن الجمعية تعمل على تشويه عقل الشباب، ليكون بعد سنوات مقتنعًا تمامًا بأن الكيان الصهيوني"دولة"وأنه يعمل من أجل السلام إلى آخر ما تهدف إليه المنظمات والجمعيات العالمية الهدامة من تدمير الذاكرة التاريخية لشبابنا ومحو التراث الحي من عقولهم، والتخلي عن دينهم وقيمهم وثوابتهم.
إن الجمعية تهدف أن يكون هناك (جيل جديد) من المثقفين الغرباء بين ظهرانينا، عشقوا فتنة الغرب، ونسوا بما تلقوه من"ثقافة السلام"ما فعله ويفعله بنا الكيان الصهيوني وباقي الأعداء.