الثانية: أنلا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده،لان حصوله نعمة من الله تعالى بماقدره من أسباب الخير والنجاح وإعجابهبنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.
الثالثة:الطمأنينة والراحة النفسية بما يجريعليه من أقدار الله تعالى، فلا يقلقبفوات محبوب أو حصول مكروه، لأن ذلكبقدر الله الذي له ملك السماواتوالأرض وهو كائن لا محالة، وفي ذلكيقول الله تعالى: {مَآ أَصَابَ مِنمّصِيبَةٍ فِي الأرْضِ وَلاَ فِيَأَنفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتَابٍ مّنقَبْلِ أَن نّبْرَأَهَآ إِنّ ذَلِكَعَلَى اللّهِ يَسِيرٌ * لّكَيْلاَتَأْسَوْاْ عَلَىَ مَا فَاتَكُمْوَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْوَاللّهُ لاَ يُحِبّ كُلّ مُخْتَالٍفَخُورٍ} 67.ويقول النبي بالقدر:"عجبالأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليسذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراءشكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبرفكان خيرا له". رواه مسلم.
وقد ضل في القدرطائفتان:
الأولى: الجبرية الذينقالوا إن العبد مجبر على عمله وليس لهفيه إرادة ولا قدرة.
الثانية:القدرية الذين قالوا إن العبد مستقلبعمله في الإرادة والقدرة وليسلمشيئة الله تعالى وقدرته فيه أثر.
والرد على الطائفةالأولى (الجبرية) بالشرع والواقع:
أما الشرع فإن الله تعالى أثبتللعبد إرادة ومشيئة وأضاف العملإليه قال الله تعالى: {مِنكُممّن يُرِيدُ الدّنْيَا وَمِنكُم مّنيُرِيدُ الاَخِرَةَ} 68.
وأما الواقع فإن كلإنسان يعلم الفرق بين أفعالهالاختيارية التي يفعلها بإرادتهكالأكل والشرب والبيع والشراء، وبينما يقع عليه بغير إرادته كالارتعاشمن الحمى والسقوط من السطح، فهو فيالأول فاعل مختار بإرادته من غيرجبر، وفي الثاني غير مختار ولا مريدلما وقع عليه.
والرد على الطائفةالثانية (القدرية) بالشرع والعقل: