الثالث: تصديق ما صح عنهم من أخبارهم.
الرابع: العمل بشريعة منأرسل إلينا منهم وهو خاتمهم محمد صلىالله عليه وسلم المرسل إلى جميعالناس قال الله تعالى: {فَلاَوَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتّىَيُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَبَيْنَهُمْ ثُمّ لاَ يَجِدُواْ فِيَأَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مّمّاقَضَيْتَ وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيمًا} 1. وللإيمان بالرسلثمرات جليلة منها:
الأولى: العلم برحمة اللهتعالى وعنايته بعباده حيث أرسل إليهمالرسل ليهدوهم إلى صراط الله تعالىويبينوا لهم كيف يعبدون الله، لأنالعقل البشري لا يستقل بمعرفة ذلك.
الثانية: شكره تعالى علىهذه النعمة الكبرى.
الثالثة: محبة الرسل عليهمالصلاة والسلام وتعظيمهم والثناءعليهم بما يليق بهم، لأنهم رسل اللهتعالى، ولأنهم قاموا بعبادته وتبليغرسالته والنصح لعباده.
وقد كذب المعاندون رسلهم زاعمين أنرسل الله تعالى لا يكونون من البشر، وقد ذكر الله تعالى هذا الزعم وأبطلهبقوله: {وَمَا مَنَعَ النّاسَأَن يُؤْمِنُوَاْ إِذْ جَآءَهُمُالْهُدَىَ إِلاّ أَن قَالُوَاْأَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رّسُولًا *قُل لَوْ كَانَ فِي الأرْضِمَلآئِكَةٌ يَمْشُونَمُطْمَئِنّينَ لَنَزّلْنَاعَلَيْهِم مّنَ السّمَآءِ مَلَكًارّسُولًا} 32.
الإيمان باليوم الآخر
الإيمان باليومالآخر: هو التصديق الجازم بكلما أخبر به الله تعالى في كتابه،وأخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم فيسنته مما يكون بعد الموت من فتنةالقبر، وعذابه ونعيمه والبعث والحشروالصحف والحساب والميزان والحوضوالصراط والشفاعة والجنة والنار وماأعد الله تعالى لأهلها جميعًا ومايكون بين يدي الساعة من علامات صغرىوكبرى.
واليوم الآخر: يوم القيامةالذي يبعث الناس فيه للحساب والجزاءوسمي بذلك لأنه لا يوم بعده، حيثيستقر أهل الجنة في منازلهم وأهلالنار في منازلهم.
والإيمان باليوم الآخر يتضمن ثلاثةأمور: