فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 15

6-ولا يغيب عن بالك أن لسانك سلاح ذو حدين فإن شغلته بما ينفعك بالذكر والدعاء والاستغفار، وإلا شغلك بما يضرك بالسب واللعن والغيبة والنميمة، وهي محرمة ومن أسباب العذاب ودخول النار، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟» (1) .

وليست هذه الأشياء من أوصاف المؤمنين.

7-وعليك يا أخي المسلم أن تجتنب العادات والتقاليد المخالفة للشرع المطهر، والتي صارت عادات مألوفة لدى كثير من الناس.

هداهم الله، وأخذ بنواصيهم إلى الحق.

وذلك مثل: شرب الدخان والشيشة، وإسبال الثياب أسفل من الكعبين، وحلق اللحى، واستماع الأغاني.

فالتدخين بأنواعه ضار بالصحة والمال والمجتمع بالروائح الكريهة، فهو من جملة الخبائث المحرمة بنص القرآن الكريم، لقول الله تعالى في وصف نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم: { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ } [الأعراف: 157] .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن إضاعة المال، وأي إضاعة أعظم من إحراقه بالنار.

ولو رأينا شخصًا يحرق نقوده بالنار لحكمنا عليه بالجنون، فكيف بإحراق الجسم والمال والصحة جميعًا؟

وسوف يسأل الإنسان عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟

وأذية المسلمين بالروائح الكريهة حرام.

ثم إن الإنسان قدوة لأولاده وأقاربه ومجتمعه في الخير أو الشر إما أن يقودهم إلى الجنة أو إلى النار.

هدانا الله وإخواننا المسلمين سواء السبيل، وأعاذنا وإياهم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن نزغات الشيطان.

وبناء على ما تقدم فإنه يحرم بيع الدخان وشراؤه وثمنه، لأن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه.

8-وإسبال الملابس أسفل من الكعبين من كبائر الذنوب المتوعد عليها بالوعيد الشديد.

ومن مظاهر الكبر، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبْر كما في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم.

(1) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت