فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 9

فَقَدْ مَلَكَ الدُّنْيَا جَمِيعًا وَحَازَهَا ... ... وَحَقٌّ عَلَيْهِ الشُّكْرُ لِلَّهِ ذِي الْمَنِّ

لذا؛ تعيَّن علينا البحثُ عن وسائل حفظِ الأمن وتطبيقها، كما جاءتْ في كتاب الله وسُنَّة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ليعمَّ الرَّخاء والطُّمأنينة، وتدوم علينا نِعمةُ الأمن والاستقرار - بحَوْل الله وقوَّته ومشيئته وتوفيقه.

ومِن وسائل حِفْظ الأمْن: ما شَرَعه الله من إقامةِ الحدود على المجرمين، التي فيها زَجْر الناس عن الجُرْأة على المعاصي التي نَهَى الله - تعالى - عنها، وبذلك حَفِظ الإسلام الدِّينَ والنفس، والعقل والمال، والنَّسَبَ والعِرْض، وإليك التفصيلَ:

1 -حفظ الدين:

ولذا حرَّم اللهُ الرِّدَّةَ، وهي الكُفر بعدَ الإسلام بأنْ يتكلَّم بكلمة الكُفْر، أو يعتقدَها، أو يشكَّ شكًّا يُخرِجه عن الإسلام، أو يُشركَ بالله في القَوْل، أو الاعتقاد، أو العمل، كدعوة غيرِ الله، أو الذَّبْح لغيره، أو التوكُّل على غيره في جَلْب نَفْع، أو دَفْع ضرٍّ، أو حصول نصْر، أو غير ذلك ممَّا لا يقدر عليه إلاَّ الله وحْدَه، أو يستحلَّ ما حَرَّم الله، أو يَحكمَ بغير ما أنزل الله، أو يتركَ الصلاة، ونحو ذلك مِن أنواع الرِّدَّة، وهي تُحبط الأعمال، ولحِفظ الدِّين وَجَب قتلُ المرتدِّ عن الإسلام؛ لأنَّه يُعدُّ جرثومةً ضارَّة، وعضوًا أشلَّ في المجتمع؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَن بَدَّل دِينَه فاقتلوه ) )؛ رواه البخاري وغيره؛ وذلك ليحفظَ على الناس دِينَهم، فيفوزوا بالسَّعادة الأبديَّة، وفي ذلك رَدْعٌ بالِغ عن تبديل الدِّين وإضاعته.

2 -حفظ النفوس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت