فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 9

جمع وتحقيق الفقير إلى الله تعالى

غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، وبعد:

فقد منَّ الله علينا بنِعم كثيرة لا تُعدُّ ولا تُحصى، ومن أعظمها:

نِعمةُ الإسلام، والصِّحة في الأبدان، والأمْن والاستقرار في هذا الوطنِ العزيز، وهذه النِّعم من ضروريات الحياة، كضرورة الطَّعام والشَّراب والعافية للأبدان، وقد جاء الأمنُ في القرآن والسُّنَّة مقرونًا بالطَّعام الذي لا حياةَ للإنسان ولا بقاءَ له بدونه، وقد امتنَّ الله به على عِباده وأمَرَهم أن يشكروا هذه النِّعمَ بإخلاص العبادة له؛ فقال - تعالى: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} [قريش: 3 - 4] ، وقال - تعالى - في الوعد بحُسن الجزاء، وعظيم المثوبة للمؤمنين: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] ، فالذين وحَّدوا الله، وآمنوا به حقَّ الإيمان، ولم يَخلِطوا توحيدَهم بشِرْك - هم الآمنون المهتدون في الدنيا والآخرة.

ففي رحابِ الأمْن وظلِّه يأمنُ النَّاس على دِينهم وأنفسِهم، وعقولهم وأموالهم، وأعراضهم ومحارمهم، ويَسيرون ليلًا ونهارًا لا يَخشَوْن إلاَّ الله، وفي رحاب الأمْن وظِلِّه تعمُّ الطُّمأنينةُ النفوسَ، ويسودها الهدوء، وتعمُّها السَّعادة؛ قال - عليه الصلاة والسلام: (( مَن أصْبح آمنًا في سِرْبه - أي: بيته - معافًى في جسده، عندَه قوتُ يومِه، فكأنَّما حِيزتْ له الدُّنيا بحذافيرها ) )؛ رواه البخاري في"الأدب المفرد"، والترمذي، وابن ماجه، وحَسَّنه السيوطي.

وقال الشاعر:

إِذَا اجْتَمَعَ الْإِسْلاَمُ وَالْقُوتُ لِلْفَتَى ... ... وَكَانَ صَحِيحًا جِسْمُهُ وَهْوَ فِي أَمْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت