فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 21

في هذا الحديث بشارة عظيمة، وحلم وكرم عظيم، وما لا يحصى من أنواع الفضل والإحسان والرأفة والرحمة والامتنان"قوله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك"يعني غفرت لك على عظم ذنوبك وكثرة خطاياك. وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء". وفي صحيح الحاكم عن جابر:"إن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: واذنوباه مرتين أو ثلاثا. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: قل اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي، ورحمتك أرجى عندي من عملي فقالها، ثم قال له عد فعاند، ثم قال له عد فعاد، فقال له قم قد غفر الله لك"وقد قال تعالى: { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [سورة آل عمرانٍ، آية: 135] وقال عز وجل: { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا } [سورة النساء، آية:110] وقال الحسن: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم، فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة. وعن أبي هريرة مرفوعًا."بينما رجل مستلق إذ نظر إلى السماء وإلى النجوم فقال: إني لأعلم أن لك ربًا خالقًا اللهم اغفر لي فغفر له"رواه ابن أبي الدنيا. وعن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت