الصفحة 42 من 71

203)"كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة"، أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) من طريق معن وروح بن عبادة وسويد بن سعيد عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد _ به، قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي ' [1] .

204)"كان يجيب دعوة العبد إلى أي طعام دعي ويقول: لو دعيت إلى كراع لأجبت" [2] .

205)"كان يوسف عليه السلام لا يسبّع، ويقول: إني إذا سبعت نسيت الجامع"، أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) من طريق إبراهيم بن سليمان عن محمد بن أسامة المدني عن مالك عن ابن المنكدر عن جابر _ [3] .

206)"كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية أن وجه نضلة بن معاوية إلى حلوان العراق فليغر على ضواحيها، فوجه سعد نضلة في ثلاثمائة فارس، فخرجوا حتى أتوا حلوان فأغاروا على ضواحيها فأصابوا غنيمةً وسبيًا، فأقبلوا يسوقون الغنيمة والسبي حتى إذا رهقهم العصر وكادت الشمس أن تؤوب، فألجأ نضلة الغنيمة والسبي إلى سفح جبل، ثم قام فأذن فقال: الله أكبر الله أكبر، فإذا مجيب من الجبل يجيبه: كبرت كبيرًا يا نضلة، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: كلمة الإخلاص يا نضلة، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: هو النذير وهو الذي بشرنا به عيسى ابن مريم وعلى رأس أمته تقوم الساعة، قال: حيّ على الصلاة، قال: طوبى لمن مشى إليها وواظب عليها قال: حيّ على الفلاح قال: أفلح من أجاب محمدًا، فلما قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال: أخلصت الإخلاص كله يا نضلة، فحرم الله بها جسدك على النار. فلما فرغ من أذانه قمنا فقلنا له: من أنت يرحمك الله، أملك أنت أم ساكن من الجن أم طائف من عباد الله، أسمعتنا صوتك فأرنا صورتك، فإنا وفد الله ووفد رسول الله ووفد عمر بن الخطاب، فانفلق الجبل عن هامة كالرحا أبيض الرأس واللحية، عليه طمران من صوف، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، قلنا: وعليك السلام ورحمة الله، من أنت يرحمك الله، قال: أنا زريب بن ثرملة وصي العبدالصالح عيسى ابن مريم، أسكنني هذا الجبل ودعا لي بطول البقاء إلى نزوله من السماء، فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويتبرأ مما نحلت النصارى، فأما إذ فاتني لقاء محمد فأقرؤا عمر مني السلام وقولوا له: يا عمر سدد وقارب فقد دنا الأمر، وأخبروه بهذه الخصال التي أخبركم بها، يا عمر إذا ظهرت هذه الخصال في أمة محمد فالهرب الهرب: إذا استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وانتسبوا من غير مناسبة وانتموا إلى غير مواليهم، ولم يرحم كبيرهم صغيرهم، ولم يوقر صغيرهم كبيرهم، وترك المعروف فلم يؤمر به، وترك المنكر فلم ينه عنه، وتعلم عالمهم العلم فيجلب به الدنانير والدراهم، وكان المطر قيظًا والولد غيضًا وطولوا المنازل، وفضضوا المصاحف، وزخرفوا المساجد، وأظهروا الرشا وشيدوا البناء، واتبعوا الهوى، وباعوا الدين بالدنيا، واستخفوا بالدماء، وقطعت الأرحام، وبيع الحكم، وأكل الربا فخرًا، وصار"

(1) تغليق التعليق 2/ 307، فتح الباري 2/ 225.

(2) تخريج أحاديث الإحياء المجلد 2/كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة/ حديث 10.

(3) التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة 626.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت