الصفحة 34 من 44

وفي ص 439 من المجلد 29 المذكور قال: أما إذا كان قصد الطالب أخذ دراهم بأكثر منها إلى أجل والمعطي يقصد إعطاء ذلك فهذا ربا لا ريب في تحريمه وإن تحايلا على ذلك بأي طريق كان فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. وذكر نحو هذا في ص 430 وص 433 و ص 441 من المجلد المذكور وذكر نحوه في كتاب: إبطال التحليل في ص 109.

وبعد فإن تحريم هذه المداينة التي ذكرنا صورتها في أول هذا القسم لا يمتري فيه شخص تجرد عن الهوى وعن الشح وذلك من وجوه:

الوجه الأول:

أن قصود كل من الدائن والمدين دراهم بدراهم ولذلك يقدران المبلغ بالدراهم والكسب بالدراهم قبل أن يعرفا السلعة التي يكون التحليل بها، لأنهما يتفقان أولا على دراهم: العشرة كذا وكذا ثم يأتيان إلى صاحب الدكان فيشتري الدائن أي جنس وجده من المال، فربما يكون عنده سكر أو خام أو أرز أو هيل أو غير ذلك، فيشتري الدائن ما وجد ويأخذه المستدين وبهذا علم أن القصد الدراهم بالدراهم وأن السلعة غير مقصودة للطرفين. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. متفق عليه.

ويدل على ذلك أن الدائن والمستدين كلاهما لا يقلبان السلعة ولا ينظران فيها نظر المشتري الراغب وربما كانت معيبة أو تالفا منها ما كان غائبا عن نظرهما مما يلي الأرض أو الجدار المركونة إليه وهما لا يعلمان ذلك ولا يباليان به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت