فبالنسبة لعقائد الشيعة الاثني عشرية ، هناك مؤلفات الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ، ونفس الشيء يمكن أن يقال عن الطائفة الإسماعيلية ، وقد كانت معتقداتهم سرًا مغلقًا على أبناء الطائفة حتى وقت قريب ، ولكن مع ظهور جيل من المثقفين الإسماعيليين أمكن نشر المخطوطات التي وضعها علماء المذهب ، وقد عكف هؤلاء المثقفون على تنقيح هذا التراث ، وعرضوه في كتب سهلة الهضم ، ويمكن لأي قاريء يريد التوسع في معرفة عقائد هذه الطائفة أن يقتني كتب الدكتور مصطفى غالب ، وهو باحث سوري إسماعيلي متخصص ، وقد حدث نفس التطور ـ بدرجة أقل ـ بالنسبة لمعتقدات الدروز البهرة والنصيرية والأغاخانية، وهي الفرق لتي تفرعت عن الإسماعيلية ، ولا يزال لها وجود في العصر الحالي ، ويستطيع القاريء ، أن يحكم بنفسه على هذه المعتقدات بعد أن يطلع عليها في مراجع أصحابها.
التقريب بين المذاهب
أما القول بصحة التعبد على مذهب الشيعة الاثنى عشرية ، فهو يكشف عن رغبة مخلصة وصادقة في رأب الصدع القائم بين جمهور السنة وفرق الشيعة ، وأقول لأصحاب هذا القول الطيب ـ وهم دون شك مخلصون في دعواهم ـ هلا وجهتم نفس الدعوة إلى علماء الشيعة ؟ وهل يجوز للمسلم الشيعي التعبد على مذهب أهل السنة ؟ أو يصلي خلف إمام سني .