فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 136

هذا المخطط المدروس لا يزال عسير الفهم على بعض المسلمين ، الذين خدعتهم شعارات الثورة ، فراحوا يذرفون الدمع ، أسفًا على الدماء التي أريقت في شوارع مكة ، دون أن يلوموا المتسبب في إراقة هذه الدماء ، هؤلاء المخدوعون جرفتهم دوامة الدعاية ، التي برع الشيعة في حبكها منذ مئات السنين ، والتي تقوم على استثمار الفواجع ، واستدرار الدموع ، حزنًا على سقوط الشهداء والضحايا ، دون أن يتركوا الفرصة للناس ، كي يسألوا: فيم كانت الشهادة ؟؟ ولماذا سقط الضحايا ؟؟

إثارة الفتن:

إن المتتبع لأحداث مكة ، يكتشف ببساطة استخدام الشيعة الإيرانيين لهذا المنهج التقليدي ، الذي كان يسلكه أسلافهم على امتداد القرون الخالية ، وهو الانقضاض على السلطات الشرعية ، ثم إثارة الفتن والقلاقل والاضطرابات . فإذا ما تصدت السلطات لهم ، وكالت لهم الضربات ، انطلقوا يملأون الدنيا ضجيجًا عن الظلم والاضطهاد ، والعنت الذي تعرضوا له ، وراحوا يحركون العواطف ويستدرون الدموع، ويدبجون قصائد الرثاء في تمجيد قتلاهم ، والارتفاع بهم إلى مراتب القديسين . والمؤسف أن يلقى هذا الأسلوب العتيق قبولا من بعض المسلمين المعاصرين ، فيرسلوا الدمع أسفًا على شهداء مكة ! مع أن أبسط مقتضيات العقل ، تفرض عليهم أن يسألوا أنفسهم: ما الذي دفعهم إلى هذا المسلك المشين ؟ ومن الذي أوردهم مورد التهلكة حتى يوجه إليه الملام ؟ وهل من آداب الحج انتهاك حرمة المدينة المقدسة ؟ وهل من آداب الضيافة انتهاك حرمة البلد المضيف ؟؟

عقائد الشيعة

وأعود إلى مناقشة دعاوى الغاضبين والعاتبين الذين يدعون إلى وحدة الصف الإسلامي والذين يقولون إن فقهاء السنة ومنهم الشيخ شلتوت أجازوا التعبد على مذهب الشيعة الاثني عشرية . وقد غالى يعض الإخوة فتصوروا أنني أتهم الشيعة بالكفر والإلحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت