فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 136

ثم يقول: ( ويبدو أن الجماعات التي استقرت في سوريا قد ازداد عددها بعد مرور مدة من الزمن نتيجة لنزوح جماعات أخرى إليها بالإضافة إلى تكاثر عدد النازحين الأصليين . هذا عدا تقلص مساحة الأراضي التي كانت تسقى سيحًا نتيجة هبوط مستوى مياه نهر الفرات في هذه المنطقة ، فانتقلت هذه الجماعات جنوبًا على طول نهر الفرات حتى استقرت في شمالي المنطقة السومرية في السهل الخصيب ، الممتد بين دجلة والفرات ، وأسست مستوطناتها على ضفتي مجرى الفرات القديم غربي وجنوب بغداد الحالية ، والتي كانت نواة الإمبراطورية الأكادية التي أسسها سرجون في القرن24 قبل الميلاد ، ثم تبعها قيام الإمبراطوريات البابلية والآشورية والكلدانية ) .

ولا بأس من أن ندرج نبذة تاريخية عن هذه الدول الكبرى .

? الدولة الآكادية ( 2350 ـ 2159 ق . م ) :

يرى بعض الباحثين العراقيين أن الأكاديين من أقدم القبائل العربية التي نزحت من جزيرة العرب ، واستوطنت في وادي الرافدين منذ أقدم العصور واستقروا في بداية الأمر على ضفة نهر الفرات الغربية في البقعة الممتدة بين دير الزور وهيت ، ثم انحدروا شمالًا مع مجرى الفرات ، حتى اتصلوا ببلاد سومر ، ودام الاحتكاك بين الآكاديين والسومريين ، عدة قرون حتى تمكن الزعيم الآكادي سرجون الأول من القضاء على الدولة السومرية وأسس أول إمبراطورية عربية . فكان أول قائد عربي عرفه التاريخ ، ومؤسس أول مملكة عربية عظيمة في غربي آسيا شملت معظم أقسام الهلال الخصيب وبلاد عيلام ( فارس ) وجزءً مهمًا من آسيا الصغرى إلى البحر المتوسط كما سيطرت على موانيء فينيقية وجبال طوروس .

وكانت نهاية هذا الفتح العربي الكبير سرجون العظيم نهاية محزنة بثورة عامة من رعاياه عليه اشترك فيها السومريون والعيلاميون فاضطر سرجون إلى الانتحار .

وفي حدود حوالي سنة 2200 ق ، انهارت الدولة الآكادية بسبب هجمات قبائل همجية تعرف بالكوتيين انحدروا من جبال زاغروس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت