قلت من أين عبته وعابوه إنما إدعاء الإجماع في فرقة أحرى أن يدرك من ادعائك الإجماع على الأمة في الدنيا
263 قال إنما عبناه أنا نجد في المدينة اختلافا في كل قرن فيما يدعي فيه الإجماع ولا يجوز الإجماع آلا على ما وصفت من آن لا يكون مخالف فلعل الإجماع عنده الأكثر وان خالفهم الأقل فليس ينبغي آن يقول إجماعا ويقول الأكثر إذا كان لا يروي عنهم شيئا ومن لم يرو عنه شيء لم يجز أن ينسب آلى آن يكون مجمعا على قوله كما لا يجوز آن يكون منسوبا آلى خلافه
264 فقلت له آن كان ما قلت من هذا كما قلت الذي يلزمك فيه اكثر لان الإجماع في علم الخاصة إذا لم يوجد في فرقة كان آن يوجد في الدنيا ابعد
265 قال وقلت قولك وقول من قال الإجماع خلاف الإجماع
266 قال فأوجدني ما قلت
267 قلت آن كان الإجماع قبلك إجماع الصحابة آو التابعين آو القرن الذين يلونهم وأهل زمانك فأنت تثبت عليهم أمرا تسميه إجماعا
268 قال ما هو اجعل له مثالا اعرفه
269 قلت كأنك ذهبت آلى آن جعلت ابن المسيب عالم أهل المدينة