وبين من قدموا عليه من أهل البلدان
247 وهكذا رأيناهم فيمن نصبوا من العلماء الذين أدركنا
248 فإذا كان أهل الأمصار يختلفون هذا الاختلاف فسمعت بعض من يفتي منهم يحلف بالله ما كان لفلان أن يفتي لنقص عقله وجهالته وما كان يحل لفلان أن يسكت يعني آخر من أهل العلم ورأيت من أهل البلدان من يقول ما كان يحل له أن يفتي بجهالته يعني الذي زعم غيره أنه لا يحل له أن يسكت لفضل علمه وعقله
249 ثم وجدت أهل كل بلد كما وصفت فيما بينهم من أهل زمانهم
250 فأين أجتمع لك هؤلاء على تفقه واحد أو تفقه عام وكما وصفت رأيهم أو رأي أكثرهم وبلغني عن من غاب عني منهم شبيه بهذا فإن اجمعوا لك على نفر منهم فتجعل أولئك النفر علماء إذا اجتمعوا على شيء قبلته
251 قال وانهم أن تفرقوا كما زعمت باختلاف مذاهبهم آو تأويل آو غفلة آو نفاسة من بعضهم على بعض فإنما أقبل منهم ما اجتمعوا عليه معا
252 فقيل له فإن لم يجمعوا لك على واحد منهم أنه في غاية فكيف جعلته عالما
253 قال لا ولكن يجتمعون على أنه يعلم من العلم
254 قلت نعم ويجتمعون لك على آن من لم تدخله في جملة العلماء من أهل الكلام يعلمون من العلم فلم قدمت هؤلاء وتركتهم في أكثر هؤلاء أهل الكلام
255 وما أسمك وطريقك إلا بطريق التفرق إلا أنك تجمع إلى ذلك أن تدعي الإجماع