154-حدثنا حماد بن الحسن الوراق ثنا أبي ثنا محمد بن كثير عن أبي العلاء الخفاف عن منهال بن عمرو عن حبة العرني: عن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سئل عن شيء فأراد أن يفعله قال:"نعم"وإذا أراد أن لا يفعله سكت لا يقول لشيء لا فأتاه أعرابي فسأله فسكت ثم سأله فسكت ثم سأله فقال النبي صلى الله عليه وسلم كهيئة المشهر به:"سل ما شئت ياأعرابي"فغبطناه وقلنا الآن يسأل الجنة قال أسألك راحلة ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لك ذاك"ثم قال:"سل". قال:"ورحلها". قال:"لك ذاك". ثم قال:"سل". قال:"أسألك زادا". قال:"ذاك لك". قال: فتعجبنا من ذلك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أعطوا الأعرابي ما سأل". قال: غأعطي الأعرابي . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:"كم بين مسألة الأعرابي وعجوز بني إسرائيل ثم قال:"إن موسى عليه السلام لما أمر أن يقطع البحر فانتهى إليه ضرب وجوه الدواب فرجعت فقال موسى: مالي يارب ؟ قال: إنك عند قبر يوسف فاحمل عظامه معك قال وقد استوى القبر بالأرض فجعل موسى لا يدري أين هو ؟ فسأل موسى: هل يدري أحد منكم أين هو ؟ فقالوا: إن كان أحد يعلم أين هو فعجوز بني فلان لعلها تعلم أين هو فأرسل إليها موسى فانتهى إليها الرسول . قالت: مالكم ؟ . قالوا: انطلقي إلى موسى فلما أتته . قال: هل تعلمين قبر يوسف ؟ قالت: نعم . قال: فدلينا عليه . قالت: لا والله حتى تعطيني ما أسألك . قال لها: لك ذلك . قالت: فإني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون فيها في الجنة . قال: سلي الجنة . قالت: لا والله لا أرضى إلا أن أكون معك فجعل موسى يرادها . قال: فأوحى الله إليه أعطها ذلك فإنه لا ينقصك شيئا فأعطاها ودلته على القبر ."فاخرجوا العظام وجازوا البحر".