فكيف بمن يقدم بين يدي الله ورسوله، مثل هذه الفتاوى المخالفة للحق؟.
البدعة شر على المسلمين، وهي أحب إلى الشيطان من المعصية، كما يقول السلف الصالح رضوان الله عليهم.
السؤال الثاني للأعمش: أنه قدم إلى مفتي الإذاعة سؤال نصه: أناس يقولون: لا تدرس المرأة في الجامعات وغيرها مع الرجال، كيف ذلك إذًا فقد تحرم المرأة من التعليم، فأفتونا مأجورين؟، فأجاب: المراد بالاختلاط هو تلاصق الأبدان، فينبغي على الشاب والفتاة، أن يكون كل واحد منهما بعيدًا عن الآخر، كما أنه ينبغي للشاب غض بصره.
الجواب: هذا، ما هو إلا من تسويل الشيطان، قال تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [البقرة:268] ، ويقول الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور:21] .
أسمع يا أيها المفتن، ربنا سبحانه وتعالى يقول: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب:53] .
ويقول: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب:32]
الآية الأولى: في حق نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فغيرهم أولى من ذلك، لأن أولئك أزكى نفوسًا وأطهر قلوبًا، وإنما من وراء حجاب، هذا يدل على أنه ما يجوز الاختلاط بالأجنبيات، وكذلك يلزم من ذلك أن تتكلم المرأة بصوتها الرقيق، ويكون سببًا لفتنة ذلك الرجل، والله يقول: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب:32] .