وقال رحمه الله: أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن حسان قال: ما ابتدع قوم بدعة في دينهم، إلا نزع الله من سنتهم مثلها، ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة.
وقال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة قال: ما ابتدع رجل بدعة ألا استحل السيف.
وقال: أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: إن أهل الأهواء أهل الضلالة، ولا أرى مصيرهم إلا النار، فجربهم فليس أحد منهم ينتحل قولًا، أو قال: حديثًا، فيتناهى به الأمر دون السيف، وإن النفاق كان ضروبًا ثم تلا: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ} [التوبة:75] ، {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة:58] ، {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} [التوبة:61] ، فاختلف قولهم واجتمعوا في الشك والتكذيب، وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف، ولا أرى مصيرهم إلا النار.
قال حماد: ثم قال أيوب عند ذا الحديث، أو عند الأول: وكان والله من الفقهاء ذوي الألباب، يعني أبا قلابة.
الأدب الثالث: أن يكون صحيح العقيدة، مع حصيلة في علوم القرآن، ومعرفة السنة، حتى لا يضل الناس.