فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 29

عمري على سِفْرِ الزمانِ

لتعلمي

أنّي إليكِ

وأنّ أحلامي لديكِ

وإنْ مررتِ غريبةً قربي

رأيتِ بكوثر الأحلامِ

صورةَ عمريَ المسكونِ فيكِ

فآثري

بوحَ الشعورِ

وها أنا

ألقى بدربكِ غايتي

وأرى الهوى

يغريكِ

أو تغرينَهُ

بالصمتِ

لكنّي

وفي عينيكِ ألقى جنَّتي

وأراكِ حلمًا

ما يغادرني

لأنَّكِ تُقْبلينَ عليهِ

آخذةً رؤايَ

بكلّ ما أبقى الزمانُ لديكِ

من وجدٍ حزينْ

فقفي

على حلم الحقيقةِ

واعلمي

أنّى اتجهتِ

أو اتجهتُ

فما لقلبي غيرَ قلبِكِ

ما لقلبِكِ غيرَ قلبي

من مدارٍ

وهو يخفقُ

إِثْرَ حبكِ

في المدار المستحيلْ؟

"صَحارى الصقيع"

وقلتِ:

انهمرنا على الشوق شوقًا

ولكنْ..

أخاف انهيار السكونِ

بقلبي وقلبكَ

أخشى

تمرُّدَ ما حمَّلتْنا الضلوعُ

فهل في هوانا

-إذا ما عصتنا المشاعرُ-

ما يستبيح رؤانا

ويردع أحلامَنا المذعنةْ.؟

لعلَّ الهوى

إذ تسرَّبَ فينا

رويدًا.. رويدًا

رمانًا على عالم اليأسِ

نقرأ فيه ظلال العذابِ

ونمحو من العمرِ

كلِّ الذي حمَّلتْنا الحقيقةُ

أنَّا سمونا على موئل التُرْبِ

أنّا ارتقينا

أسيرَينِ

ننشدُ في هدأةِ السرِّ

آمالَنا المعلنةْ

وماذا..

-إذا أرَّقتنْا المواجدُ-

نخفي

ونعلنُ

والعمرُ أدركَنا منه نهرٌ

عصيُّ الإرادةِ

ماذا سننهلُ

والنهر ظمآنُ

لكنَّ وِرْدَ المريدِ

إذا لم يكن منه بدٌّ

تُراهُ

سيعلن للروحِ

أنَّ الهوى غالَبَ الوجدَ

فانسابَ

ينهلُ من واحة القلبِ

ما أرهقته المناهلُ

فارتاح في شفق الغربِ

يعلنُ

أنَّ اللقاءَ

تماهى على شرفة الإنتظارْ.؟

وماذا

يخبِّيء فينا العذابُ

ونحن على جمره سادرَيْنِ

تُرانا

سنمضي إلى عالمٍ

لا يساورنا فيهِ

غيرُ التمنِّي

أو الألم المستكينُ

بأعماقنا الموهَنَةْ.؟

وماذا

إذا ما تبعنا هوانا

سيجمعنا بعد طول اغترابٍ

ودربي

ودربُكَ

قطبانِ

لا يجمعان بدنياهما

غيرَ ما قد تشاء رؤانا

وغيرَ انحسارِ التَّفاني

بجنَّاتِ أحلامنا المقفرةْ.؟

وماذا..

وماذا..

وكلُّ المواسمِ

بيني وبينَكَ

إن زهّرَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت