أو تجلّتْ علينا
بما أغدقت من
عطاءٍ
وخصبٍ
سنسعى إليها
ولكنْ..
إذا ما وصلنا
تجفُّ بأيدي التمنّي
وتتركنا
عشبةً صوَّحتْ
لا تغنّي لديها الحياةُ
إذا ما دعتْها
لطيفٍ تناجيهِ
في جنَّةٍ مقمرةْ
تُرانا نكونُ..
تُرانا نهونُ..
ويقضي علينا العذابُ
ويتركنا
في صحارى الصقيعِ
غريبَيْنِ
نبدأُ
من حيثُ خاتمةُ البدءِ
نبحثُ
عمَّا نراهُ
ولا نستطيع الوصولَ إليهِ
لأنّا
كتبنا بقيَّةَ أيامنا المرهَفاتِ
على سحب الإغترابْ
وإلاّ..
فما غايةُ البدءِ
والحلمُ أغطَشَ
وانهارَ
في ردهاتِ العذابْ.؟
وقلتُ:
إذن
أنتِ في فلك العمرِ
تُؤوينَ روحي لديكِ
ولكنْ..
تخافينَ من عالمٍ ما يرانا
لأنّا لديهِ
غريبانِ
نحلمُ
في غفلةٍ من رؤاهُ
ولا يدرك الدرب شأوًا
لخطوي وخطوِكِ
حسب الحياةِ
وإن أرهقتنا
بآلامها المستعيذةِ باليأسِ
أنّا سنكتب فيها
بدايتَنا المستجيرةَ
لا بالهجيرِ
ولكنْ
بأعماقنا المشرعاتِ
وراء الظنونِ
وراء القرونِ
لنحُيي لديها الخلودَ
ونمضي إليها
أليفَينِ فيها
غريبيَنِ عنها
نريدُ
ونفضي
ونعلم أن الحلولَ
وإن كان صعب المنالِ
فإنّا
-وحسبُ السموِّ-
سمونا إلى عالمٍ
على سِدرةِ الإخضرارْ
وحسبُ التواصلِ
بيني وبينَكِ
أنّي غرقتُ لديكِ
وكانت معانيكِ
دُرَّ المحارِ
وعمقَ البحارْ
فلا تعجبي
أنَّ روحيَ مسراكِ
لكنْ..
أجيبي ظنوني
تُراها ضلوعي
لديكِ المسارْ .؟
وقلنا..
وقلنا..
وما زال فينا التَّرقُّبُ شوقًا
ولكنْ..
نخاف إذا ما دعانا الوصالُ
يغيبِّنُا
في مداه الوصالْ
وما حرَّمتهُ علينا الحياة
تجود به رعشاتُ المآلْ
فماذا نقولُ
إذا ضمَّنا العمرُ في لحظةٍ
ثم ألقى علينا
ظلالَ الزوالْ!؟
"صَلاَة لعيد الشفق"
وحيدًا
وعيناكِ.. والحلمُ
تحملني مفعمًا بالأريجِ
تُضمخِّني
بانتظار اللقاءِ
على ردهة الحبِّ
أتلو لديها
صلاةَ الوصولِ
وأعنو مع السحرِ
أستمطر البعدَ
أن يستحيلَ
شآبيبَ غيثٍ
بقلبي وقلبكِ
تزهر فينا
كرومَ اللقاءْ
أقارئتي
في سديم الوجودِ