فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 29

أدنو

بكلِّ انتمائي

بكلِّ انكفائي

فأزهَدُ فيكِ وجودي

وحين أحِّدقُ

في موج عينيكِ

أبصرُ ذاتي

تعاند كلَّ المواجدِ

تمضي..

كما الطيفُ.. حيرى

تعانق دربَ الحياةِ

وترمي إلى الغد حلمًا

تُؤَنِّقُ فيه المصيرَ

وتحضنُهُ شَغَفًَا

ثم تُؤوي

لديهِ البقيَّةَ

من حلمها العذبِ

حتى تعودَ

-كما البدءُ-

نشوى

تسافر في الحلمِ

تسكن في الحلمِ

كالدِّر في ردهات المحارْ

فهاتي يديكِ

نرودُ الفضاءَ

امنحيني البقاءَ

ولا تحسبي أنَّ دربي

يكونُ

إذا لم يكن فيهِ

طيفٌ لحبكِ

يمنحني العمرَ

حتى أكونَ

-كما تأذنينَ-

طيوفَ رجاءٍ

بروجَ انتظارْ

وحين اللقاءِ

بروحِكِ أسري

بروحيَ تسَرْينَ

حتَّى تَلاقى رؤانا

على سدرة الوصلِ

نكتب في قدسِ عالمها العمرَ

إنَّا التقينا

وآنَ التقينا

نسينا الزمانَ

نسينا الأوانَ

وعدنا

إلى عالم الحبِّ

نعنو لديهِ

ونشهد في عارضَيهِ الحياةَ

فننسى:

بأنّا اغتربنا

وأنّا رجعنا

وفي توقنا التّوقُ

يقضي على مايشاءُ الحصارْ؟

"الندى في مَسَالِكِ الحرمَان"

نَهرٌ عُصِيُّ الموجِ

أرَّقهُ الترقُّبُ

حمَّلتهُ الريحُ أسرارَ التمنّي

فانتشى ظمأً

يحنُّ إلى بواكيرِ الصباحْ

نَهَرُ تلكّأ في رحابِ الصمتِ

فارتعَشَتْ حَواليهِ السكينةُ

فارتمى

يجري على لِمَمِ المدارجِ

كالرياحْ

نَهَرٌ تصاخَبَ في المدى

حيرانَ

أرهَقَهُ المسيرُ

تملّكتْهُ سَماحَةُ الأَلَقِ الرَّهيفِ

وأنهكتْهُ

بِوابِلِ الطّوفانِ

فانتبهتْ إلى مجراهُ حالِيَةُ الربى

فأباحَ من مخضلِّ نُضْرتِها الأليفَةِ

ما أباحْ

نَهَرُ تدفَّقَ في فيافي الروحِ

فارتاحتْ لديهِ مسالكُ الحرمانِ

فانهمرتْ عليهِ الأمنياتُ

وحينما أغوتْهُ

قَبَّلَ وجهَهَا المنثالَ من نَهَمِ السَّرائرِ

فاستراحْ

قَمَرْ..

وفي عينيهِ أغوارُ الحقيقةِ

لم يكدْ ينأى عن الجرحِ القديمِ

فعاجَلَتْ

دنياهُ أمداءُ التَضَوُّعِِ

فاحتمى

بمرارةِ الشوقِ المهاجرِ

في دنى عينين تأوي في اخضرارِهِمَا

ظلالُ الذكرياتِ

وَجُذْوَةٌ من لهفةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت