فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 3770

أما لو قلنا: القضاء بالأمر الأول: لزم مع هذا المحذور ما ألزمناكم من المحذور وكان ما كرنا أولى.

وعن الثاني: إنا لا نسلم أنه يلزم منه خلاف الظاهر، [وهذا فإنا نسلم أن ظاهر الخطاب الأول لا يوجب القضاء حينئذ، لكن لا نسلم أن إيجابه حينئذ يكون خلاف الظاهر] ، لأن إيجاب ما لا يوجبه الظاهر خلاف الظاهر، ليس خلاف الظاهر وإلا لزم أن يكون إيجاب الفور غيره لدليل منفصل عند ورود الأمر بالصلاة خلاف الظاهر، لأن ظاهره لا يوجب الصوم بل خلاف الظاهر إنما يلزم أن لو أوجب ظاهر الخطاب الأول اللاقضاء فيكون إيجابه خلاف الظاهر، لكن فرق بين إيجاب اللاقضاء وبين لا إيجاب القضاء ومخالفة الظاهر إنما يلزم من الأول دون الثاني.

وثانيها: لو دل الأمر على وجوب القضاء بعد الفوات، فإما أن يدل عليه بطريق المطابقة. وهو باطل، لأن قول القائل:"صم يوم الجمعة"ليس موضوعًا بإزاء صوم"يوم"آخر بعدها كالسبب مثلًا بتقدير فواته عنها. أو بطريق التضمن.

وهو أيضًا باطل، لأن"من"المعلوم أن المفهوم الثاني ليس جزءًا من المفهوم الأول، أو بطريق الالتزام كما يقال إن قوله:"صم يوم الجمعة"دل على"وجوب"كونه صائمًا يوم الجمعة، ووجوب كونه صائمًا يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت