فهرس الكتاب

الصفحة 3566 من 3770

الدليل على المطلوب من وجهين ولم يصح له إلا وجه واحد فإنه يصير به منقطعًا فكذا [هنا] .

واعلم أنه إذا كان في المسألة روايتان عن إمام الخصم، أو عن بعض أصحابه فله أن يمنع الحكم بناء على إحدى الروايتين، وللمستدل هنا طريق آخر في الجواب بأن يقول: إنما قست على أشهر الروايتين وعلى المذهب المفتى به، والرواية الأخرى غريبة، والمناظرة تقع على المذهب المفتى به، وعلى المشهور.

ثم إذا ذكر المستدل الدلالة على الحكم.

فمنهم من حكم بانقطاع المعترض لتبين فساد المنع، وتعذر الاعتراض منه على دليل المستدل لإفضائه إلى التطويل فيما هو خارج عن المقصود الأصلي في أول النظر.

ومنهم من قال: لا يعد منقطعًا، ولا يمنع من الاعتراض على الدليل، ولا يكتفي من المستدل بما يدعيه دليلًا على الحكم وإلا لم يكن لقبول منع الحكم مع تمكين المستدل من الاستدلال عليه معنى، فإنه إذا علم أنه لا يمكن المعترض من الاعتراض على ما يذكر من الدليل على الحكم فإنه ربما يذكر ما ليس [دليلًا عليه] ومن جملة المنوع القوية منع وصف العلة، كقولنا في أن إفساد صوم رمضان بالأكل والشرب لا يوجب الكفارة: الكفارة شرعت زجرًا عن ارتكاب الجماع الذي هو محذور الصوم فجب أن يختص به كالحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت