فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 3770

قلت: الدليل على أن الآية متناولة لهم، هو أن المذكور / (302/ب) في الآية كلمة"ما"وهي متناولة للعقلاء وغيرهم، ويدل على وجوه:

أحدها: الاستعمال قال الله تعالى: وما خلق الذكر والأنثى {،} والسماء وما بناها والأرض وما طحاها {} لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد وهو دليل الحقيقة، فيكون حقيقة فيه وإلا لزم التخلف وهو خلاف الأصل.

وثانيها: اتفاق أهل العربية على ورود"ما"بمعنى"الذي"وهو متناول للعقلاء وغيرهم وفاقا فكذا"ما".

وثالثها: أن ابن الزبعري كان من الفصحاء والبلغاء وهو فهم دخولهم تحته، فلو لم تكن كلمة"ما"متناولة لهم لما فهم ذلك.

ورابعها: أنه عليه السلام قرره عليه وما رده عليه، ولو لم تكن متناولة لهم لما قرره عليه.

وخامسها:"أنها"لو لم تكن متناولة لمن يعلم لم يكن لقوله: من دون الله فائدة، لأنه إنما يحتاج إلى الإخراج حيث يتحقق التناول فأما حيث لم يتحقق ذلك لم يحتج،"إليه"لا يقال: لا نسلم أنه لم يكن له فائدة، بل فائدته التأكيد.

لأنا نقول: التأكيد هو تقوية للمفهوم الأول، وهو غير مقوي للمفهوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت