عليه وسلم أن يعز الله بك الدين والمسلمون مختبئون بمكة , فلما أسلمت أعز الله بك الدين وظهر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه , ثم هاجرت إلى المدينة فكانت هجرتك فتحًا , ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل المشركين ، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كذا وكذا ، ويوم كذا وكذا ، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض , فوازرت الخليفة بعده على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ضربتهم بمن أقبل من أدبر , حتى دخل الناس في الإسلام طوعا أو كرها , ثم قبض الخليفة وهو عنك راض , ثم وليت بخير ما ولى الناس , فمصر الله بك الأمصار , وجبى الله بك الأموال وقفا الله بك العدو , وأدخل الله على كل أهل بيت بك من المسلمين فوسعت في دينهم , وتوسعت في أرزاقهم , ثم ختم الله لك بالشهادة , فهنيئا لك , قال: فذهب الناس بالثناء عليك ، فكره ذلك ، وقال: والله إن المغرور من تغرونه , ألزق خدي بالأرض يا عبد الله بن عمر ، قال: فلويت خده ، فوضعت رأسه بين فخذي على ساقي ، فقال: ألزق خدي بالأرض ، قال: فتركت خده حتى وقع على الأرض ، فقال: ويلك , وويل أبيك يا عمر إن لم يغفر الله لك .