قال الحافظ النووي رحمه الله في المجموع (ج6ص442) : ( رواه أَبُو دَاوُدَ وغيره بإسناد صحيح على شرط البُخَارِيّ وَمُسْلِم ) .
والحديث فيه التصريح بالنهي عن صوم أيام التشريق للحاج وغير الحاج، هذا هو الصحيح في السنة النبوية.
وأيام التشريق هي الثلاثة التي بعد النحر، ويقال لها أيام منى. ( ) انظر المجموع للنووي (ج6ص442) .)
قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد (ج12ص129) : ( ولا خلاف بين العلماء أن أيام التشريق هي: الأيام المعدودات، وهي: أيام منى وهي: ثلاثة الأيام بعد يوم النحر، كل هذه الأسماء واقعة على هذه الأيام، ولم يختلفوا في ذلك ) .اهـ
وقال الحافظ ابْنُ حِبَّانَ رحمه الله في صحيحه (ج8ص367) : ( قوله ×( أَيَّامُ مِنَى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) لفظة إخبار عن استعمال هذا الفعل مرادها الزجر عن ضده، وهو صوم أيام منى، فقيد بالزجر عن صوم هذه الأيام بلفظ الأمر بالأكل والشرب فيها ).اهـ
وقال الحافظ النَّووِيّ رحمه الله في شرح صحيح مسلم (ج3ص208) : (وفيه دليل لمن قال: لا يصح صومها بحال، وهو أظهر القولين في مذهب الشَّافِعِيّ، وبه قال أَبُو حَنِيفَةَ وابْنُ المُنْذِرِ وغيرهما ) .اهـ
وقال الحافظ ابْنُ قُدَامَةَ رحمه الله في المغني (ج4ص426) : ( ولا يحل صيامها تطوعًا، وهو قول أكثر أهل العلم، وعن ابن الزبير أنه كان يصومها...) .اهـ
وقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد (ج12ص127) : (أما صيام أيام التشريق فلا خلاف بين فقهاء الأمصار فيما علمت أنه لا يجوز لأحد صومها تطوعًا) .اهـ
ويؤيد ذلك بأن النبي × لم يصم يوم عرفة.
وإليك الدليل:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: ( مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ × صَائِمًا فِي العَشْرِ قَطُّ ) . يعني الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة.