الصفحة 2 من 98

وقال الحافظ ابْنُ رَجَبٍ رحمه الله أيضا في المرجع السابق (ج2ص662) :(ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة، وكثرة المذاكرة، فإذا عدم المذاكرة به، فليكثر طلبة المطالعة في كلام الأئمة العارفين به كيحيى بن سعيد القَطَّان، ومن تلقى عنه كأحمد بن حَنْبَلٍ وابْنِ مَعِينٍِ وغيرهما.

فمن رزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه، وصارت له فيه قوة نفس وملكة، صلح له أن يتكلم فيه ).اهـ

فتوى

العلامة الفقيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين

رحمه الله

في تحريم معاداة طلبة العلم في مسائل فقهية

سئل العلامة الفقيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: هب أن رجلا خالف كثيرًا من أهل العلم في مسألة خلافية هل يبغض هذا الشخص في الله وهل تشن عليه الهجمات ؟

فأجاب فضيلته: ( لا، أبدًا. لو خالف الإنسان جمهور العلماء في مسألة قام الدليل على الصواب بقوله فيها، فإنه لا يجوز أن نعنف عليه، ولا يجوز أن تحمى النفوس الناس دونه أبدًا، بل يناقش هذا الرجل ويتصل به.كم من مسألة غريبة على أفهام الناس، يظنون أن الإجماع فيها محقق، فإذا بحث الموضوع وجد أن لقول هذا الرجل من الأدلة ما يحمل النفوس العادلة على القول بما قال به واتباعه.

صحيح أن الظاهر أن يكون الصواب مع الجمهور هذا الغالب، لكن لا يعني ذلك أن الصواب قطعًا مع الجمهور.قد يكون الدليل المخالف للجمهور حقًا، وما دامت المسألة ليس فيها إجماعًا فإنه لا ينكر على هذا الرجل، ولا توغر الصدور عليه، ولا يغتاب، بل يتصل به ويبحث معه، ويناقش مناقشة يراد بها الحق. والله سبحانه وتعالى يقول:+ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ"القمر (17) ، كل من أراد الحق، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة الواسيطة: (من تدبر القرآن للهدى منه تبين له طريق الحق) .اهـ"

[انظر كتاب إلى متى الخلاف (ص40) ]

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت