فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 2233

الْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَيَتْلَفُ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ وَرَثَتِهِ حَقُّهُ وَتَكُونُ التَّبَاعَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي أَمْرٍ لَمْ يُرِدْهُ، وَقَدْ يَتَغَيَّرُ عَقْلُ الْمُشْتَرِي فَيَكُونُ هَذَا وَالْبَائِعُ وَقَدْ يَغْلَطُ الْمُشْتَرِي فَلَا يُقِرُّ فَيَدْخُلُ فِي الظُّلْمِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ وَيُصِيبُ ذَلِكَ الْبَائِعُ فَيَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ فَيَكُونُ الْكِتَابُ وَالشَّهَادَةُ قَاطِعًا هَذَا عَنْهُمَا وَعَنْ وَرَثَتِهِمَا وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُهُ مَا وَصَفْت انْبَغَى لِأَهْلِ دِينِ اللَّهِ اخْتِيَارُ مَا نَدَبَهُمْ اللَّهُ إلَيْهِ إرْشَادًا وَمَنْ تَرَكَهُ فَقَدْ تَرَكَ حَزْمًا وَأَمْرًا لَمْ أُحِبَّ تَرْكَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَزْعُمَ أَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ بِمَا وَصَفْتُ مِنْ الْآيَةِ بَعْدَهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ} [البقرة: 282] يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا عَلَى مَنْ دُعِيَ لِلْكِتَابِ فَإِنْ تَرَكَهُ تَارِكٌ كَانَ عَاصِيًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَمَا وَصَفْنَا فِي كِتَابِ جِمَاعِ الْعِلْمِ عَلَى مَنْ حَضَرَ مِنْ الْكُتَّابِ أَنْ لَا يُعَطِّلُوا كِتَابَ حَقٍّ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَإِذَا قَامَ بِهِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ كَمَا حَقَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى الْجَنَائِزِ وَيَدْفِنُوهَا فَإِذَا قَامَ بِهَا مَنْ يَكْفِيهَا أَخْرَجَ ذَلِكَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مِنْ الْمَأْثَمِ، وَلَوْ تَرَكَ كُلُّ مَنْ حَضَرَ مِنْ الْكُتَّابِ خِفْت أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت