فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 2233

[السَّوْطُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ]

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ «أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَوْطٍ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ قَالَ فَوْقَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ فَقَالَ بَيْنَ هَذَيْنِ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجُلِدَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يَبْدُ لَنَا صَفْحَتُهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ مِمَّا يَثْبُتُ بِهِ هُوَ نَفْسُهُ حُجَّةٌ وَقَدْ رَأَيْت مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا مَنْ يَعْرِفُهُ وَيَقُولُ بِهِ فَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَلَمْ يَبْلُغْ فِي جَلْدِ الْحَدِّ أَنْ يَنْهَرَ الدَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحُدُودِ وَلَا الْعُقُوبَاتِ وَذَلِكَ أَنَّ إنْهَارَ الدَّمِ فِي الضَّرْبِ مِنْ أَسْبَابِ التَّلَفِ وَلَيْسَ يُرَادُ بِالْحَدِّ التَّلَفُ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ النَّكَالُ أَوْ الْكَفَّارَةُ. .

[بَابُ الْوَقْتِ فِي الْعُقُوبَةِ وَالْعَفْوِ عَنْهَا]

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «تَجَافَوْا لِذَوِي الْهَيْئَاتِ عَنْ عَثَرَاتِهِمْ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : سَمِعْت مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ وَيَقُولُ «يُجَافَى الرَّجُلُ ذِي الْهَيْئَةِ عَنْ عَثْرَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا» (قَالَ) : وَذَوُو الْهَيْئَاتِ الَّذِينَ يُقَالُونَ عَثَرَاتِهِمْ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُونَ بِالشَّرِّ فَيَزِلَّ أَحَدُهُمْ الزَّلَّةَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ اللَّهُ الْمُخْتَفِي وَالْمُخْتَفِيَةَ» (قَالَ الرَّبِيعُ) يَعْنِي النَّبَّاشَ وَالنَّبَّاشَةَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَقَدْ رُوِيَتْ أَحَادِيثُ مُرْسَلَةٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعُقُوبَاتِ وَتَوَقِّيَتِهَا تَرَكْنَاهَا لِانْقِطَاعِهَا. .

[صِفَةُ النَّفْيِ]

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : النَّفْيُ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ: مِنْهَا نَفْيٌ نَصًّا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمُحَارِبِينَ {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ} [المائدة: 33] وَذَلِكَ النَّفْيُ أَنْ يُطْلَبُوا فَيَمْتَنِعُوا فَمَتَى قُدِرَ عَلَيْهِمْ أُقِيمَ عَلَيْهِمْ حَدُّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلَّا أَنْ يَتُوبُوا قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِمْ فَيَسْقُطُ عَنْهُمْ حَقُّ اللَّهِ وَتَثْبُتُ عَلَيْهِمْ حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ وَالنَّفْيُ فِي السُّنَّةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ نَفْيُ الْبِكْرِ الزَّانِي يُجْلَدُ مِائَةً وَيُنْفَى سَنَةً وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ثُمَّ قَضَى بِالنَّفْيِ وَالْجَلْدِ عَلَى الْبِكْرِ وَالنَّفْيِ الثَّانِي أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا أَنَّهُ نَفَى مُخَنَّثَيْنِ كَانَا بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا هِيتٌ وَلِلْآخَرِ مَاتِعٌ وَيُحْفَظُ فِي أَحَدِهِمَا أَنَّهُ نَفَاهُ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت