فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 48

بل حتى الصوت البشري المجرَّد الخالي من التغيير إن خشي منه الفتنة يمنع منه سدًا للذريعة، كما قلت في استماع الرجال للمرأة جميلة الصوت.

وبذا يتضح تحريم الاستماع للمؤثرات الصوتية الشبيهة بالموسيقى، سواء أدخلت مع الأناشيد الإسلامية، أو كانت خلفيات صوتية لكلامٍ عاديّ، أو لم تدخل مع أحدهما.

الثاني: إذا حرَّمنا هذا النوع من الأناشيد على المتديِّنين فلا بدّ أن نستثني المنشدين من التحريم؛ لأنهم يُنشِدون لغير المتديِّنين فيريدون أن يؤلفوا قلوبهم على الدين، ويتدرَّجوا بهم من سماع الأغاني إلى سماع الأناشيد بالمؤثرات ثم سماع الأناشيد بغير مؤثرات.

الجواب: إذا كان الغرض من النشيد ما ذُكِر فلا مانع من إنشاده ولو كان أصله محرَّمًا، كالخمر والنبيذ يتدرَّج فيهما مع المدمِن حتى يتركهما بالكلية، ولا يؤثر هذا على أصل الحكم، ولكن ينبغي أن ينتبه إلى أن هذه حالة خاصة تقدَّر بقدرها فلا تستعمل فيما يزيد على ذلك، وينبغي أن ينتبه إلى أن التائبين ليسوا على مستوى واحد في قوة الإقبال على الله، فربما كان بعضهم يناسبه أن ينسى الأغاني والنشيد والشعر كله، وينشغل بالقرآن الكريم، وعنده قوةٌ على ذلك.

وربما كان بعضهم متعلِّقًا بالأغاني لا يستطيع تركها فجأة، فينظر في وضعه بحسب ما يضمن له بإذن الله الثبات.

هذا ما تيسَّر لديّ، والله الميسِّر لكل الأمور، وهو الهادي إلى سواء السبيل، والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم، وصلى الله وسلم على خير خلقه، ومصطفى رسله، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه،،،،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت