15.الدليل الخامس عشر:
أن استعمال الإيقاعات المشابهة لصوت المعازف بحجة أنها لا تدخل في المعازف من التحايل على الشرع، والتحايل على الشرع محرم، وهو من طريقة اليهود عندما نهوا عن الصيد يوم السبت نصبوا الشباك يوم الجمعة ورفعوها يوم الأحد بحجة أن هذا غير داخلٍ في النهي وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لاترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل) [1] ، وقال أيضًا: (قاتلَ اللهُ اليهودَ، حُرِّمَتْ عليهمُ الشُّحومُ فجَمَلوها فباعوها) [2]
16.الدليل السادس عشر:
أن القول بجواز هذه الإيقاعات ذريعة لاستماع الموسيقى المحرمة، فإن عامة الناس وغير المتخصصين لا يميزون بين الإيقاعات وبين الموسيقى المحضة، فقد يستمع الإنسان للموسيقى يظنها إيقاعات. [3]
فلو قلنا بجواز الإيقاعات: فهل يكون سماع الصوت الموسيقي الذي لا يُعلم مصدره مباحًا أم محرمًا؟
إن قيل: مباح أفضى إلى جواز الموسيقى حتى يعلم أن مصدرها الآلات المخصوصة، فينتهي الأمر إلى سماع الموسيقى إلا للمتخصص الذي له قدرة على تمييز الأصوات.
ثم إن هذا سيفتح الباب لتجار الفن والموسيقى في ترويج أنواع الموسيقى زاعمين أنها أصوات بشرية، فما الضابط؟؟ أم سيشترط أن يشهد مسلمين عدلين من أهل الاختصاص أنها أصوات غير موسيقية؟؟!
وإن قيل: بل يحرم سماعها حتى يعلم أنها أصوات بشرية فهذا تحكم مخالفٌ للأصل وهو الإباحة.
(1) قال ابن كثير: (أخرجه ابن بطة بإسناد جيد) تفسير ابن كثير ج2ص267.
(2) البخاري ح2195كتاب البيوع باب لايذاب شحم الميتة.
(3) (ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام)