فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 199

وفي رواية أبي الوضيء عن أبي برزة نحوه, فدل على أن الحامل للقائل على ما قال من الكلام الجافي وأقدم عليه من الخطاب السيء كونه لم يعط من تلك العطية , وأنه لو أعطى لم يقل شيئا من ذلك .

وأخرج الطبراني نحو حديث أبي سعيد وزاد في آخره فغفل عن الرجل فذهب فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فطلب فلم يدرك , وسنده جيد .

الفتح (12>312)

يوم النهروان

عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاريء أنه جاء عبد الله بن شداد بن الهاد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقالت له: يا ابن شداد بن الهاد هل أنت صادقي عما أسألك عنه حدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي بن أبي طالب ؟ قال: وما لي لا أصدقك قالت: فحدثني عن قصتهم قال: فإن علي بن أبي طالب لما كاتب معاوية , وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها: حروراء - من جانب الكوفة - وإنهم عتبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميص كساكه الله اسم سماك الله به ثم انطلقت فحكمت في دين الله فلا حكم إلا لله ؛ فلما بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه عليه فأمر مؤذنا أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا من قد حمل القرآن فلما امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيده ويقول: أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس [ فقالوا ] : يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق ونحن نتكلم بما رأينا منه فما تريد ؟ قال: أصحابكم أولاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله يقول الله في كتابه في امرأة ورجل: { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما } فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم حرمة أو ذمة من رجل وامرأة , ونقموا علي أني كاتبت معاوية كتبت علي بن أبي طالب وقد جاء سهيل بن عمرو فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت