فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 199

قلت: أشيئا تقوله برأيك أم شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: إني لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا إلى السبع ما حدثتكموه أما تقرأ هذه الآية في آل عمران: { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } إلى آخر الآية { وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون } ثم قال: اختلف اليهود على إحدى وسبعين فرقة سبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة , واختلف النصارى على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعين في النار وواحدة في الجنة , وتختلف هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة . فقلنا: انعتهم لنا قال: السواد الأعظم .

الكبير (8>268) من طريق محمد بن عبيد بن حساب ثنا حماد بن زيد ثنا أبو غالب

قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات .

مجمع الزوائد (6>233)

وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي عن إسحاق بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن سعد قال في قوله تعالى: { يضل به كثيرا } يعني: الخوارج .

وقال شعبة عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد قال: سألت أبي فقلت: قوله تعالى { الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه } إلى آخر الآية: فقال: هم الحرورية .

قال ابن كثير: وهذا الإسناد وإن صح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فهو تفسير على المعنى لا أن الآية أريد منها التنصيص على الخوارج الذين خرجوا على علي بالنهروان ؛ فإن أولئك لم يكونوا حال نزول الاية , وإنما هم داخلون بوصفهم فيها مع من دخل لأنهم سموا خوارج لخروجهم عن طاعة الإمام , والقيام بشرائع الإسلام والفاسق في اللغة هو الخارج عن الطاعة أيضا , وتقول العرب فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرتها , ولهذا يقال للفأرة فويسقة لخروجها عن حجرها للفساد .

تفسير ابن كثير (1>97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت