فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 199

وقال ابن عبد البر: وفيه من الفقه مدح زمانه لكثرة الفقهاء فيه وقلة القراء وزمانه هذا هو القرن الممدوح على لسان النبي صلى الله عليه وسلم .

وفيه دليل على أن كثرة القراء للقرآن دليل على تغير الزمان وذمه لذلك .

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر منافقي أمتي قراؤها من حديث عقبة بن عامر وغيره .

وقال مالك رحمه الله: قد يقرأ القرآن من لا خير فيه , والعيان في هذا الزمان على صحة معنى هذا الحديث كالبرهان .

وفيه دليل أن تضييع حروف القرآن ليس به بأس لأنه قد مدح الزمان الذي تضيع فيه حروفه , وذم الزمان الذي يحفظ فيه حروف القرآن وتضيع حدوده .

الاستذكار (2>673)

وفي هذا المعنى ما قدمنا من الأحاديث و ما جاء

عن جندب البجلي أن حذيفة حدثه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ما أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رئيت بهجته عليه , وكان ردئا للإسلام غيره إلى ما شاء الله فانسلخ منه , ونبذه وراء ظهره , وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك قال: قلت: يا نبي الله أيهما أولى بالشرك المرمي أم الرامي ؟ قال: بل الرامي .

ابن حبان في صحيحه (1>281)

وعن عليم قال: كنا جلوسا على سطح معنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يزيد: لا أعلمه إلا عبسا الغفاري والناس يخرجون في الطاعون فقال عبس: يا طاعون خذني ثلاثا يقولها. فقال له عليم: لم تقول هذا ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتمنى أحدكم الموت ؛ فإنه عند انقطاع عمله , ولا يرد فيستعتب فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بادروا بالموت ستا إمرة السفهاء وكثرة الشرط وبيع الحكم واستخفافا بالدم وقطيعة الرحم ونشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمونه يغنيهم ؛ وإن كان أقل منهم فقها .

أحمد في مسنده (3>494)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت