عن الحسن بن أبي الحسن البصري: إن الصريم لقي عبد الله بن خباب بالبدار - قرية بالبصرة - وهو متوجه إلى علي بالكوفة معه امرأته وولده وجاريته فقال: هذا رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نسأله عن حالنا وأمرنا ومخرجنا فقالوا: بلى . فانصرفوا إليه فقالوا: ألا تخبرنا هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا شيئا ؟ فقال: أما فيكم بأعيانكم فلا , ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يكون بعدي قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فوقه طوبى لمن قتلهم , وطوبى لمن قتلوه شر قتلى أظلتهم السماء وأقلتهم الأرض , كلاب النار.
قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه محمد بن عمر الكلاعي وهو ضعيف
مجمع الزوائد (6>230)
الثاني والعشرون: جندب
عن صفوان بن محرز عن جندب بن عبد الله أنه مر بقوم يقرؤون القرآن فقال: لا يغرنك هؤلاء أنهم يقرؤون القرآن اليوم , ويتجالدون بالسيوف غدا ثم قال: ائتني بنفر من قراء القرآن وليكونوا شيوخا .
فأتيته بنافع بن الأزرق وأتيته بمرداس بن بلال وبنفر معهما ستة أو ثمانية ؛ فلما أن دخلنا على جندب قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل المصباح الذي يضيء للناس ويحرق نفسه , ومن سمع الناس بعمله سمع الله به , واعلم أن أول ما ينتن من أحدكم إذا مات بطنه فلا يدخل بطنه إلا طيبا , ومن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم فليفعل .
وفي رواية: فتكلم القوم فذكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو ساكت يسمع منهم ثم قال: لم أر كاليوم قط قوما أحق بالنجاة إن كانوا صادقين .
الطبراني في الكبير (2>167) من طريق المعافي بن سليمان ثنا موسى بن أعين عن ليث عن صفوان بن محرز عن جندب .
قلت:ليث مختلط ومدلس .