الصفحة 30 من 440

9.يحذرنا الله تعالى من السأمة عن كتابة هذه العقود مهما كان حجم المال المستدان لأن في هذا العقد حفظا للحقوق قال تعالى: (( وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِه ) ).

10.أوضح الله تعالى أن هذا التوقي وهذه الحيطة فيها ثلاث ثمار كلها طيبة.

الأولى: إنها أقسط عند الله.

الثانية: إنها أقوم للشهادة بين الناس.

الثالثة: إنها تبعد المتعاملين بالدين عن الريبة وبالتالي تدوم المعاملات بينهم إذا ما انتفت الريبة وسدت منافذها (1) .

... فإن كان الله جل تعالى يحثنا الى هذا الحد من أجل دريهمات يأخذها المسلم من المسلم إلى أجل مسمى فإلى أي حد يا ترى يكون التثبت ملزما إذا كان الأمر متعلقا بديننا وعقيدتنا وسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟.

... ومن الأمور المهمة في حياة المسلم والتي أحتاط لها القرآن الكريم حيطة تامة: الزنا، والقذف بالزنا. فقد شرع الله سبحانه وتعالى عقوبة صارمة لمن يقع في هذه الجريمة ولكن قبل أن توقع العقوبة على من جناها شرع القرآن منهجا للتثبت في هذا الأمر العظيم:-

(1) ـانظر تفسير الطبري: 3 / 77 وتفسير السمرقندي: 1 / 178 وتفسير البيضاوي: 1 / 578

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت