الصفحة 293 من 440

... وقد يكون التقييد تعديلا إلا في راو واحد. فهذا يعلى بن عبيد الطنافسي روى عن يحيى بن سعيد والأعمش وروى عنه ابن نمير والصاغاني ثقة عابد قال ابن معين ثقة إلا في سفيان) (1) .

وكذلك داود بن الحصين الأموي ثقة إلا في عكرمة (2) .

... وقد يكون التقييد في رواية الراوي عن أهل بلد دون غيرهم وسبب ذلك أنه ربما حدث عن أهل بلد لم تكن كتبه معه فأختلط ثم حدث عن أهل بلد آخرين من كتبه فضبط أو لكونه سمع في مكان ما شيخا فلم يحفظ عنه وسمع منه في موضع آخر فحفظ.

ومن أمثلة ذلك معمر بن راشد الأزدي حديثه في البصرة فيه اضطراب كثير لأن كتبه لم تكن معه وحديثه في اليمن جيد.

ومنه قول يعقوب بن شيبة (سمعت علي بن المديني يضعف ما حدث به عبد الرحمن بن أبي الزناد بالعراق ويصحح ما حدث به في المدينة) .

وكذلك قد يكون التقييد في الطريق الذي وصلت منه أحاديث ذلك الراوي. فربما حدث الراوي في بلد فحفظوا عنه وأدوا فأحسنوا وحدث في أقليم آخر فلم يحفظوا فأساؤا الرواية عنه.

ومن أمثلته:

زهير بن محمد الخراساني يروي عنه أهل العراق أحاديث مستقيمة ويروي عنه أهل الشام أحاديث منكرة.

(1) -المصدر السابق: 2/397.

(2) -تقريب التهذيب: 1/198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت