... قال الخطيب: (والذي يقوى عندنا ترك الكشف عن ذلك إذا كان الجارح عالما… لأننا متى استفسرنا الجارح لغيره فإنما يجب علينا بسوء الظن والاتهام له بالجهل بما يصير به المجروح مجروحا… فأما إذا كان الجارح عاميا وجب لا محالة استفساره) (1) .
... وذكر المنذري رأي هؤلاء بقوله: (ومنهم من قال لا يستفسر الجارح إلا إذا كان عاميا لا يعرف الجرح فأما إذا كان الجارح عالما فلا يستفسر) (2) .
المسألة الثانية: مسألة اشتراط العدد أو عدم ذلك في الجرح والتعديل:
... ومن المسائل التي اختلف فيها علماء الحديث مسألة اشتراط العدد في الجرح والتعديل بمعنى؛ هل يشترط في الجرح حتى يكون معتبرا ونافذا أن يكون صادرا عن أكثر من واحد؟! أم يكتفى في ذلك بصدوره عن واحد فذ، ومثل هذا أيضا في يقال في التعديل.
وكان اختلاف علماء الحديث في هذه المسألة على فريقين:
(1) -الكفاية/ 135.
(2) -رسالة في الجرح والتعديل/ المنذري/ 40.