... فقد أخرج ابن حجر قول الإمام أحمد (كل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يتبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه) (1) .
... ونقل السيوطي رأي شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: (وأختار شيخ الإسلام تفصيلا حسنا؛ فإن كان من جرح جملة قد وثقه أحد من أئمة هذا الشأن لم يقبل الجرح فيه من أحد كائنا من كان إلا مفسرا لأنه قد ثبتت له رتبة العدالة فلا يزحزح عنها إلا بأمر جلي، فإن أئمة هذا الشأن لا يوثقون من اعتبروا حاله في دينه ثم في حديثه ونقدوه كما ينبغي، وهم أيقظ الناس فلا ينقض حكم أحدهم إلا بأمر صريح. وإن خلا عن التعديل قبل الجرح فيه غير مفسر إذا صدر من عارف لأنه إذا لم يعدل فهو في حيز المجهول وأعمال قول المجرح فيه أولى من إهماله) (2) .
... أما ابن حجر فقد صرح عن رأيه هذا بقوله: (ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح، وما تسقط العدالة بالظن) (3) .
... ثم ضرب أمثلة على ما يعده من الأمور التي لا تسقط عدالة من وثقه أئمة الجرح والتعديل.
(1) -تهذيب التهذيب: 7/273
(2) -تدريب الراوي: 1/308.
(3) -مقدمة فتح الباري/ 429.