الصفحة 261 من 440

5.ذهب ابن عبد البر إلى عدم قبول الجرح في حق من ثبتت عدالته-على طريقته في ثبوت العدالة وهي رواية أهل العلم عنه وحملهم حديثه-حتى يثبت ذلك عليه بأمر لا يجهل أن يكون جرحه، حيث قال: (فأما قولهم فلان كذاب فليس ذلك مما يثبت به جرح حتى يتبين ما قاله.. قال أبو عمر(عن نفسه) جماعة الفقهاء وأئمة الحديث الذين لهم بصر بالفقه والنظر هذا قولهم… وأنه لا يقبل من ابن معين ولا من غيره فيمن اشتهر بالعلم وعرف به وصحت عدالته وفهمه ألا أن يتبين الوجه الذي جرحه به على حسب ما يجوز من تجريح العدل المبرز العدالة في الشهادات، وهذا الذي لا يصح أن يعتقد غيره ولا يحل أن يلتفت إلى ما خالفه (1) .

... وهذا مبني على مذهبه في أن الرواية عن المحدثين من قبل العدول تعديل لهم كما تكلمنا عنه في المبحث الخاص عما تثبت به العدالة.

6.ذهب الإمام أحمد وابن تيمية وابن حجر إلى أن الجرح يجب أن يكون مفسرا إذا كان صادرا بحق من ثبتت عدالته ولا يلزم ذلك في حق من لم تثبت له العدالة.

(1) -التمهيد/ ابن عبد البر: 2/34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت