... بل ان بعض العلماء رأى في هذه الاية مستمسكا لعدم جوار التقليد في الامور العقائدية الا عن طريق النظر والبرهان قال الرازي:"دلت هذه الآية على ان كل من كان ظانا في مسائل الاصول وما كان قاطعا فأنه لا يكون مؤمنا" (1)
وكذلك صرح القرطبي فقال" (ان الظن لا يغني من الحق شيئا) وقيل (الحق) هنا اليقين أي ليس الظن كاليقين وفي الآية دليل على انه لا يكتفى بالظن في العقائد" (2)
وقد أزرى الله تبارك وتعالى على الأمم السابقة حينما جعلوا ظنونهم مطية يركبون عليها على حساب دينهم. فهؤلاء اليهود حينما تخلوا عن المنهج الحق في إصدار أحكامهم واتبعوا ظنونهم قالوا: إن إبراهيم يهوديا وهم يعلمون إن إبراهيم عليه السلام عاش ومات من قبل أن يظهروا إلى الوجود. فحاججهم القرآن العظيم على هذه الفعلة فقال تعالى:
(1) ـ تفسير الرازي: 17/247
(2) ـ تفسير القرطبي: 8 / 343