الصفحة 20 من 440

وقال جل من قائل: (( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى) (1) .

ففي هاتين الآيتين جعل الله تبارك وتعالى هلاك البشر وانحرافهم في ديانتهم وعبادتهم بسبب اتباعهم للظن ومجانبتهم للهدى الذي هو نقيض الظن، فلو أن الإنسان احترم عقله ووضع جوارحه من سمع وبصر وشعور في المكان الذي يريده الله تبارك وتعالى واستخدم هذه الروافد بشكلها الصحيح لوصل إلى برد اليقين وباحة الإيمان. ولكن يأبى أكثر الناس إلا أن يلغوا عقولهم ويقفلوا على قلوبهم ويركضوا وراء شهواتهم وأهوائهم فيتبعوا خطوات الشيطان.

قال تعالى: (( وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) ) (2) .

(1) -النجم/ 23

(2) -يونس /36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت