... فاتذبذب وعدم التثبت يؤديان بالمرء إلى الشرك وزرع النفاق في القلب، والعلم واليقين والتوقي يؤدي بالمرء إلى الإخبات والخضوع لرب العزة. قال تعالى: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ) (1) .
... فانظر إلى المرض الجاثم على قلوب المنافقين كيف جعل من إلقاء الشيطان فتنة لهم ووبالا عليهم صدهم عن ذلك الخير العظيم. وأنظر إلى العلم كيف جعل من إلقاء الشيطان ذاته وسيلة من وسائل العلم والتثبت طريقا إلى الإخبات والإذعان لمشيئة الله رب العالمين.
(1) -الحج /52-54.