الصفحة 102 من 440

... يقتضي الجرح نقد الأئمة للرواة والنقلة والتعرض لأوصافهم وسجاياهم وأحوالهم والكشف عن بواطنهم والضعف فيهم وإظهارها للناس، وقد أنكر قوم لم يتبحروا في العلم بالحديث وأصول الشريعة ذلك ورأوا انه من الغيبة المحرمة ان كان فيه ما يقولون بحقه وإن كان الأمر على خلافه فهو بهتان (1) .

... وليس الأمر كما ذهبوا إليه لأن أهل العلم أجمعوا على أن الخبر لا يجب قبوله إلا من العاقل الصدوق المأمون على ما يخبر به وفي ذلك دليل على جواز الجرح لمن لم يكن صدوقا في روايته، وعدوا ذلك مما لا يجوز السكوت عليه (2) .

... وقد استدل العلماء على جواز الجرح بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

(1) -أنظر المتكلمون في الرجال/ السخاوي/ 87-88، وأبو حاتم الرازي ومكانته بين علماء الجرح والتعديل، د.زياد العاني 126.

(2) -أنظر الكفاية/ 37، وأبو حاتم الرازي: د. زياد العاني / 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت