فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 18

الْغَالِبُونَ، فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ، وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ، أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ، فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ، وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الصافات:171 - 182] .

فهذا القرآن ذكر للعالمين، وسوف يعلمون، وقد علموا نبأه بعد حين، وسيعلمون النبأ العظيم بظهور الإسلام في كل مكان، سيعلمونه بعد حين كما كان من ذلك ما شاء الله أن يكون.

وقد علم المشركون ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من أنه سيهزم الجمع ويولون الدبر.

وهكذا تكون العزة، ويكون النصر باليقين بوعد الله، والصبر على طريق الحق، والثبات عليه دون ارتباط بشخص أو مكان أو عمل معين إلا طاعة الله - عز وجل - التي لا ينفك عنها المؤمن في كل حال من الأحوال {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} كما كان يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ما يفعل أعدائي بي أنا جنتي معي، وبستاني في صدري، إن قتلي شهادة، ونفيي سياحة، وسجني خلوة، وتعذيبي جهاد في سبيل الله".

ونسأل الله العافية، ولا نتمنى لقاء العدو، ونسأله سبحانه أن يعز الإسلام والمسلمين، وأن يذل الشرك والمشركين، وأن يدمر اليهود والنصارى والمنافقين وسائر الكفرة والملحدين أعداء الدين.

وكتبه

ياسر برهامي

الإعداد والتنسيق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت