فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 18

إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزًا يعز الله به الإسلام وذلًا يذل الله به الكفر).

وقال الله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ، كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة:20، 21] ، وصفاته سبحانه وتعالى لا يمكن أن تتغير أو تتبدل، فهو القوي العزيز، وهو الرحيم بعباده المؤمنين: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} .

بعزته أعز المؤمنين بأن وفقهم للقول الطيب، والعمل الصالح كما قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} [فاطر:10] .

أيقنوا أيها المؤمنين بهذه الوعود من الله سبحانه وتعالى بأن الباطل يزهق ويضمحل، وأن الحق يبقى ويزدهر ويعلو بإذن الله.

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة:33] .

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح:28] .

سنة ماضية مهما كانت العقبات، ومهما كانت نوعية المواجهات، ومهما كان ضعف أهل الإيمان فيما يبدو للناس، ومهما كانت ذلتهم فيما يعده الناس، ومهما كانت قوة المتجبرين الطغاة، ومهما كان من ظلم وعدوان، فإن النتيجة الحقيقية لهذا الصراع محسومة مُسبّقًا في قدر الله, لا تبديل ولا تغيير في اللوح المحفوظ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ، وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت