وقد استخرجتها من"البداية"وهي مرتبة حسب ورودها في الكتاب، ولم أذكر كتبها وأبوابها اعتقادا مني بأن كثيرا منها وإن ورد في باب بعينه، إلا أنه قد يصلح للاستعانة به في غيره. وحرصت على الحفاظ على تعبير ابن رشد كما ورد في الكتاب إلا ما كان ضروريا للفهم واكتمال الصياغة، وغالب ما أسكت عنه هو محل اتفاق بين الفقهاء، وما انفرد به بعضهم أشرت إليه.
وقد مزجت بين ضبط بعض المعاني وما يسميه ابن رشد أحيانا كثيرة أصولا أو قواعد [1] أو قوانين، ولم ألتزم المعنى الإصطلاحي للقاعدة الفقهية، وإن جاءت الحصيلة بكثير منها، وفعلت ذلك لما رأيت فيه من فائدة ووفاء لمقصود ابن رشد من الكتاب ومنهجه ومفهوم القاعدة والأصل عنده، والذي لا يتقيد بالمعنى الاصطلاحي كما هو عند المتأخرين. وأما القواعد الأصولية وإن ورد بعضها هنا عرضا، فإن أغلب ما في الكتاب منها مبثوث في ثنايا المباحث الأصولية من هذه الدراسة.
-الأصل في الناسي أنه معفو عنه في الشرع [2]
-حد الكراهية عندي هو ما تعافه النفس [3] (ابن رشد)
-الأسآر تابعة للحوم [4]
(1) جاء في الموسوعة الفقهية: (القواعد لغة جمع قاعدة وهي أساس الشيء وأصله. فقواعد البناء أساسه الذي يعتمده , قال الزجاج: القواعد أساطين البناء التي تعمده ومنه قوله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل} . والقواعد من النساء العجز اللواتي قعدن عن التصرف من أجل السن وقعدن عن الولد والمحيض. وفي الاصطلاح يطلق الفقهاء القواعد على معان منها: القواعد الفقهية ,
والقاعدة الفقهية قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها , وقال الحموي: هي حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه ( ... ) . (الألفاظ ذات الصلة) : (الأصول) : 2 - الأصول في اللغة جمع أصل , وهو ما ينبني عليه غيره , أو هو ما يفتقر إليه ولا يفتقر هو إلى غيره. والأصل في الشرع: عبارة عما يبنى عليه غيره ولا يبنى هو على غيره أو هو ما يثبت حكمه بنفسه ويبنى عليه غيره. والصلة بين الأصول وبين القواعد أن القاعدة الكلية أصل لجزئياتها ( ... ) 3 - أورد العلماء قواعد كلية للفقه متفق عليها ترجع إليها مسائل الفقه في الجملة ويندرج تحتها ما لا ينحصر من الصور الجزئية ,
ومن هذه القواعد ما يلي: (أ) الأمور بمقاصدها: وقد استخرج الفقهاء من هذه القاعدة أحكاما منها: أن الشيء الواحد يتصف بالحل والحرمة باعتبار ما قصد به. فمثلا أخذ اللقطة بقصد حفظها وردها إلى أصحابها جائز , أما أخذها بقصد الاستيلاء عليها وتملكها فلا يجوز بل يكون الآخذ غاصبا آثما أو إلى غير ذلك. (ب) اليقين لا يزول بالشك: قال السيوطي: هذه القاعدة يتفرع عليها مسائل من الطهارة والعبادات والطلاق وإنكار المرأة وصول النفقة إليها واختلاف الزوجين في التمكين من الوطء والسكوت والرد , واختلاف المتبايعين ودعوى المطلقة الحمل وغير ذلك. ) ج: 34 ص: 73
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 12
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 18
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 20