نوعاه:
(أ) المبتدأ المفتقر إلى الخبر:
وهو ما كان اسمًا صريحًا أو مصدرًا مؤوَّلًا به، مفتقرًا إلى الخبر لإتمام معنى الجملة. ولا يستغني واحدٌ منهما عن صاحبه. نحو:"اللهُ واحدٌ"و"محمَّدٌ رسولُ اللهِ" [1] ، وقوله تعالى: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة 2/ 237] ؛ أي: عَفْوُكم أقربُ للتقوى.
في الجملتين السابقتين (الله) و (محمَّد) كلاهما اسمان صريحان مرفوعان، وهما (مبتدأ) ، و (أن تعفوا) في الآية الكريمة مصدر مؤوَّل بالاسم، وهو مبتدأ أيضًا. وكلُّ هذه المبتدآت محتاجةٌ إلى أخبار، فجيء بالأخبار (واحد، رسول الله، أقرب) ، وبمجيئها اكتملت التراكيب، وتمَّت الفائدةُ التي يَحْسُنُ السكوتُ عليها [2] .
(ب) المبتدأ المستغني عن الخبر:
هو الوصفُ العاملُ عملَ فعلِه، المستغني بمرفوعه عن الخبر، المعتمد على استفهام ونفي، ويطلق عليه الوصف الذي رفع فاعلًا ونائب فاعل أغنى عن الخبر، نحو:"أقائمٌ الزيدان؟"و"ما مضروبٌ العَمْران". ويقال له: مبتدأ له فاعل - أو نائب
(1) - ينظر: الأصول: 1/ 58، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1709، أوضح المسالك: 1/ 131، شرح جمل الزجَّاجيّ: 132، شرح شذور الذهب: 129، المساعد: 1/ 303، هَمْع الهوامع: 1/ 308، حاشية الصبَّان: 1/ 274.
(2) - ينظر: نظام الجملة عند ابن هشام: 65.