ثالثًا: وسيلة بيع تؤول إلى الربا: وهذا ماتكلم عنه البحث في الرواية الثانية التي تعتبر البيع طريقة احتيال لمعاملة ربوية تأخذ مسمى البيع وهذا كان واضحا في موضوع (بيع العينة) ، وكيف إن السبيل لإعطاء قرض ربوي يكون في طريقة إنشاء ما يسمى ببيع صوري بين اثنين، ولكن في حقيقته هو أحد أساليب الربا وصورة من صوره، فعند بيع بضاعة أو سلعة معينة بسعر معين إلى أجل معين، ثم يطلب صاحب السلعة المشتراة أن ترد نفس السلعة إلى البائع وبسعر نقدي يدفع بالحال ولكن بأقل من ثمن الشراء، على أن يعود في الوقت والأجل المحدد ليدفع ما اتفقا عليه في حالة البيع الأول، ويكون الفرق بين البيعتين هو ربا محرم (منفعة بدون مقابل) ، كذلك الربا موجود في حالة (بيع الدين بالدين) ،وهو عندما يحل أجل البيع الأول، فيطلب المشتري تأجيل المبلغ إلى فترة أخرى لقلة الحال أو ضعف الإمكانية، يقابله زيادة في المبلغ المدفوع لأجل التأجيل،وذلك من خلال عملية بيع ثانية تحصل فيما بينهم تتضمن الزيادة المطلوبة وهو من البيع المحرم ويعتبر من ربا الجاهلية. أ.هـ
قائمة المصادر والمراجع
ابن رشد محمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد: ،تحقيق:طه عبد الرؤوف سعد ،دار الجيل بيروت،ط/2004م.
أبو جيب سعدي، القاموس الفقهي، دار الفكر،دمشق ،2003م
بدائع الصنائع، علاء الدين الكاساني، دار إحياء التراث العربي،بيروت،ط2،1998م
الجامع الصحيح سنن الترمذي، محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي، بيروت، بلا ت.
رد المحتار على الدر المختار: للشيخ محمد أمين عابدين،تحقيق:عادل أحمد عبد الموجود،وعلي معوض، دار عالم الكتب،الرياض،طبعة خاصة 2003م
السنة، محمد بن نصر بن الحجاج المروزي أبو عبد الله، تحقيق: سالم أحمد السلفي، مؤسسة الكتب الثقافية،بيروت،ط1، 1408هـ .